قاضية أمريكية تتهم إدارة ترامب بـ"الترهيب" وانتهاك قوانين الهجرة
قاضية أمريكية تتهم إدارة ترامب بـ"الترهيب" وانتهاك قوانين الهجرة
اتهمت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية صن شاين سايكس إدارة الرئيس دونالد ترامب بممارسة “الترهيب” ضد المهاجرين وانتهاك القوانين “بشكل متهور”، في انتقاد قضائي لاذع لسياسات إنفاذ الهجرة الفيدرالية.
نقلت وكالة أسوشيتد برس، اليوم الجمعة، عن سايكس قولها إن “التهديدات التي يخلقها الفرع التنفيذي لا يمكن التعامل معها بمعزل عن غيرها”، في إشارة إلى أداء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.
وأشارت القاضية إلى أن الإدارة وسّعت نطاق إجراءاتها في إطار سعيها لترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين، معتبرة أن بعض الممارسات تجاوزت الحدود القانونية.
واستشهدت سايكس بحوادث وقعت في ولاية مينيسوتا، بينها مقتل الأمريكيين رينيه جود وأليكس بريتي خلال عمليات إنفاذ للهجرة، معتبرة أن “الفرع التنفيذي وسّع عنفه ليطول مواطنيه أيضاً”، وفق ما نقلته الوكالة.
الاحتجاز وحق الكفالة
دعت القاضية وزارة الأمن الداخلي إلى إبلاغ المهاجرين المحتجزين بأحكام قضائية سابقة تتيح لهم حق طلب الإفراج بكفالة.
وأشارت إلى أن الإدارات السابقة كانت تسمح للمهاجرين غير النظاميين الذين لا يملكون سجلاً جنائياً بالمثول أمام قاضٍ للنظر في طلب الكفالة، ما لم يُقبض عليهم عند الحدود.
وغيّرت إدارة ترامب هذه السياسة، وفق تقارير إعلامية، عبر اعتماد إجراء الاحتجاز الإلزامي بدلاً من منح فرصة جلسة كفالة، ما أثار انتقادات حقوقية وقضائية بشأن تقييد الضمانات الإجرائية.
احتجاجات في الشارع
ذكرت شبكة CBS News أن وثيقة رسمية مؤرخة في 18 فبراير الجاري، وموقعة من القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة تود ليونز ومدير خدمات المواطنة والهجرة جوزيف إدلو، منحت عناصر وكالة الهجرة صلاحيات أوسع لاحتجاز لاجئين دخلوا البلاد بطرق قانونية، لكنهم لم يحصلوا بعد عام على الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء).
وتنص القواعد الفيدرالية على وجوب تقديم طلب الإقامة الدائمة خلال عام من الوصول، إلا أن الإجراءات الجديدة قد تُخضع بعض اللاجئين لإعادة تقييم ملفاتهم تحت إشراف الدولة.
وشهدت مدن أمريكية عدة، منذ 7 يناير الماضي، احتجاجات واسعة ضد ما يصفه متظاهرون بـ“العنف المميت” في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، خاصة بعد حادثة إطلاق نار في مينيابوليس يوم 24 يناير أسفرت عن مقتل الممرض أليكس بريتي، ما فجّر مطالب بفتح تحقيقات جنائية في ممارسات الإنفاذ الفيدرالي.
ويعكس الجدل القضائي والاحتجاجات الشعبية تصاعد الانقسام حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، بين إدارة تؤكد ضرورة التشدد في تطبيق القانون، وقضاة ومنظمات حقوقية يحذرون من تجاوزات تمسّ الحقوق الدستورية والإجراءات القانونية الواجبة.










